الشيخ محمد رضا نكونام

260

حقيقة الشريعة في فقه العروة

في حقّها لم تحدّ كما أنّه كذلك إذا علمت بمجىء الإجازة ، وأمّا إذا كان بتوقّع الإجازة وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فاتّحد مع عدم حصولها بخلاف ما إذا حصلت فانّها تعزّر حينئذ لما فعلت من الحرام ، وإذا جاءت بولد فالولد لمولى العبد مع كونه مشتبهاً بل مع كونه زانياً أيضاً لقاعدة النمائيّة بعد عدم لحوقه بالحرّة ، وأمّا إذا كانت جاهلةً بالحال فلا حدّ ، والولد حرّ ، وتستحقّ عليه المهر ، يتبع به بعد العتق . م « 3797 » إذا زنى العبد بحرّة من غير عقد فالولد حرّ وإن كانت الحرّة أيضاً زانيةً ففرق بين الزنا المجرد عن عقد والزنا المقرون به مع العلم بفساده ؛ حيث قلنا إنّ الولد لمولى العبد . م « 3798 » إذا زنى حرّ بأمة فالولد لمولاها وإن كانت هي أيضاً زانية ، وكذا لو زنى عبد بأمة فإنّ الولد لمولاها . م « 3799 » يجوز للمولى تحليل أمته لعبده ، وكذا يجوز له أن ينكحه إيّاها ، وهو حينئذ نكاح لا تحليل ، كما أنّه يكفي أن يقول له : أنكحتك فلانة ، ولا يحتاج إلى القبول منه أو من العبد ؛ لاطلاق الأخبار ولأنّ الأمر بيده ، فايجابه مغن عن القبول بل يكون الأمر كذلك في سائر المقامات مثل الولي والوكيل عن الطرفين ، وكذا إذا وكّل غيره في التزويج ، فيكفي قول الوكيل : أنكحت أمة موكلّي لعبده فلان أو أنكحت عبد موكّلي أمته ، وأمّا لو أذن للعبد والأمة في التزويج بينهما فيحتاج إلى الايجاب والقبول . م « 3800 » إذا أراد المولى التفريق بينهما لا حاجة إلى الطلاق بل يكفي أمره إيّاهما بالمفارقة ، ويجوز الطلاق أيضاً بأن يأمر عبده بطلاقها . م « 3801 » إذا زوّج عبده أمته يستحبّ أن يعطيها شيئاً ؛ سواء ذكره في العقد أو لا ، وتملّك الأمة ذلك بناءً على صحّة ملكيّة المملوك إذا ملكه مولاه أو غيره .